ميسي يحوم كالفراشة ويلسع كالنحلة
كرة القدم - دوري أبطال أوروبا
النجم الأرجنتيني يستمر في ممارسة هوايته في أرضية الملعب ويمضي في طريقه لتسجيل اسمه في سجل الخالدين في كرة القدم.

برشلونة - قبل أيام قليلة، انشغل كثيرون بالصراع المحتدم بين الأرجنتيني ليونيل ميسي مهاجم برشلونة والبرتغالي كريستيانو رونالدو نجم ريال مدريد على لقب هداف الدوري الإسباني ومدى قدرة كل من اللاعبين على قيادة فريقه نحو الألقاب.
وبينما نجح ميسي في الاقتراب بفريقه من الفوز بلقب الدوري الإسباني لكرة القدم للموسم الثالث على التوالي بفضل أهدافه الغزيرة التي يسجلها بنفسه أو يصنعها لزملائه، خطف رونالدو لقب كأس ملك إسبانيا لفريقه بهدف قاتل في المباراة النهائية ليعلن عن وجوده بقوة.
ولكن الفتى الأرجنتيني الذهبي رد بقسوة وسجل هدفين قاد بهما برشلونة للفوز على ريال مدريد 2- صفر في ذهاب الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا وأكد مجددا أنه الأفضل وأنه الحل السحري في مواجهة كل الخطط الدفاعية التي يلجأ لها منافسو برشلونة حتى وإن كان هذا المنافس هو النادي الملكي بقيادة مديره الفني البرتغالي جوزيه مورينيو.

وانتقل ميسي بهدفي الأربعاء من مرحلة المنافسة مع رونالدو على لقب أبرز هدافي الموسم إلى صراع جديد ومن نوع خاص حيث انتقل لدائرة المنافسة مع العظماء ومع أبرز هدافي برشلونة عبر التاريخ.
والحقيقة أن المباراة النهائية لبطولة كأس ملك إسبانيا، الأربعاء من الأسبوع الماضي، أثارت بعض المخاوف لدى مشجعي برشلونة من قدرة مورينيو على تجميد خطورة ميسي الذي سجل هدفا وحيدا على مدار جميع المباريات السابقة التي خاضها في مواجهة أي فريق يدربه مورينيو.
وكان هذا الهدف من ضربة جزاء في مباراة ريال مدريد وبرشلونة التي انتهت بالتعادل 1-1 مطلع الأسبوع الماضي في الدوري الإسباني.
ونجح مورينيو خلال هذه المباراة وخلال نهائي كأس إسبانيا في الحد من خطورة ميسي الذي فشل في هز الشباك إلا من ضربة جزاء.
ولكن النجم الأرجنتيني الشاب الفائز بلقب أفضل لاعب في العالمي لعامي 2009 و2010 كان له رأي آخر في مباراة الأمس ووجه صفعة قوية إلى مورينيو والنادي الملكي بعدما سجل هدفين على استاد "سانتياغو برنابيو" معقل فريق ريال مدريد ليرفع بذلك رصيده إلى ثلاثة أهداف في مرمى ريال على هذا الملعب في غضون 12 يوما فحسب.
واقترب ميسي /23 عاما/ ببرشلونة عبر هذين الهدفين من المباراة النهائية لدوري الأبطال والتي تقام على استاد ويمبلي الشهير في لندن يوم 28 أيار/مايو الماضي.
ويضاعف من أهمية الهدفين أنها المرة الأولى التي يهز فيها ميسي الشباك في الدور قبل النهائي لدوري الأبطال.
وأكد ميسي مجددا أنه عاشق اللعب الجميل وأنه يحوم كالفراشة على البساط الأخضر ويقدم لمشاهديه جميع ألوان المتعة والفن الكروي الرائع قبل أن يلسع منافسيه بأهدافه القاتلة.
واقترب ميسي خطوة جديدة من تحطيم رقم قياسي جديد حيث رفع رصيده في دوري الأبطال هذا الموسم إلى 11 هدفا ليصبح على بعد هدف واحد من معادلة الرقم القياسي لعدد الأهداف التي يسجلها أي لاعب في موسم واحد بدوري الأبطال والمسجل باسم الهولندي رود فان نيستلروي منذ عام 2003.

وفي نفس الوقت، عزز ميسي رقمه القياسي في عدد الأهداف التي يسجلها أي لاعب في مختلف البطولات خلال موسم واحد ورفع رصيده إلى 52 هدفا في 50 مباراة خاضها هذا الموسم ومنها 31 هدفا في 30 مباراة بالدوري الإسباني.
ولا يقترب من ميسي في هذه الأرقام سوى رونالدو الذي سجل 42 هدفا في 49 مباراة خاضها هذا الموسم ومنها 29 هدفا في 30 مباراة بالدوري الإسباني.
ولكن الأكثر أهمية أن ميسي تقدم خطوة جديدة في قائمة أعظم نجوم برشلونة السابقين والحاليين حيث رفع رصيده إلى 179 هدفا مع فريق برشلونة منذ أن بدأ اللعب له وحتى الآن ليتجاوز رصيد ساميتير ويصبح في المرتبة الثالثة بقائمة أفضل هدافي الفريق خلف سيزار رودريغيز (235 هدفا) ولاديسلاو كوبالا (194 هدفا) حسبما أفاد الموقع الرسمي للنادي على الانترنت.
ويتفوق ميسي على كل من سيزار رودريغيز وكوبالا وساميتير وألكانتارا في أنه سجل هذه الأهداف في غضون سبعة مواسم فقط كما أنه ما زال في الثالثة والعشرين من عمره بينما سجل أي منهم رصيده من الأهداف على مدار
أكثر من عشرة مواسم.
وسجل ميسي 119 هدفا في الدوري الإسباني و36 في دوري الأبطال و17 في كأس ملك إسبانيا وهدفين في كأس العالم للأندية بخلاف خمسة أهداف في كأس السوبر الإسباني.
7×7: 7 ضربات من ميسي على رأس رونالدو
كرة القدم - دوري أبطال أوروبا

EPA
دبي- خاص (يوروسبورت عربية)
لم ينجح نجم المنتخب البرتغالي لكرة القدم كريستيانو رونالدو هداف ريال مدريد الاسباني في خطف الأنظار كما فعل في نهائي كأس ملك إسبانيا عندما سجل هدف الفوز في الوقت الإضافي الأول، فوقف موقف المتفرج في ذهاب الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا شاهدا على عبقرية الارجنتيني ليونيل ميسي الذي سجل هدفين قطع بهما برشلونة أكثر من نصف الطريق نحو النهائي.
وما أبعد اليوم عن البارحة، فقد لقن ميسي منافسه الدائم على جائزة أفضل لاعب في العالم درسا لن ينساه وهزمه شر هزيمة، ليعود بذلك النجم الأرجنتيني إلى أفضليته التي حاز عليها طوال الموسم الحالي سواء على صعيد الدوري المحلي الذي يعتلي صدارة هدافيه بأرقام قياسية، وهو ذات الحال الذي ينطبق على دوري الأبطال.
وفيما يلي رصد لـ7 ضربات قاتلة وجهها ميسي إلى رونالدو خلال مواجهة الكلاسيكو الأخيرة، علما بأن رونالدو لا يملك سوى الدخول "انتحاريا" في مباراة الرد الثلاثاء، إذا أراد الخروج من المأزق الحالي:

1- عبقرية التحرك
على خلاف الحال الذي كان عليه ميسي في مباراة نهائي كأسي إسبانيا، فقد ظهر نشيطا وحيويا في ذهاب المربع الذهبي للأبطال، وتحرك بفاعلية كبيرة في مختلف أرجاء الملعب خصوصا في الشوط الثاني مستغلا وعلى أكمل وجه ممكن خروج "ثقيل الظل" بيبي من الملعب للطرد.
وقبل أن يتلقى تمريرة الهولندي (العربي الأصلي) إبراهيم أفلاي لتسجيل الهدف الأول كشف "القصير المكير" عن عبقرية فذة في التحرك أمام تشافي الونسو، ليضع الكرة من اللمسة الأولى وبكل ذكاء وظهره للمرمى بين قدمي كسياس الذي لم يرى من أين جاءت الكرة، في حين أن كريستيانو رونالدو لم يحسن التعامل من اللمسة الأولى مع أي كرة سوى تسديدة وحيدة في الشوط الأول ردها فالديز وتابعها أوزيل المتسلل بدون تركيز.
2-مراوغة إستثنائية
وعندما حان موعد الهدف الثاني شكل ميسي حالة فريدة، ولكنها ليست متفردة، حيث سبق له أن سجل الكثير من هذه الأهداف وبنفس الطريقة تقريبا، مراوغا كل من تقدم باتجاهه، في حين أن رونالدو لم ينجح في تنفيذ مراوغة واحدة طوال المباراة.
وقد يقول قائل أن خروج بيبي أعطى المساحات لميسي للتحرك بحرية، ولكن حتى بيبي ربما لن يكون أمامه من خيار سوى إعاقة ميسي في تلك اللحظة بالذات، والنتيجة هي ذاتها على كل الأحوال.

3 - لا انيستا ولا تشافي
وطالما اتهم مراقبون ميسي أنه يعتمد على عبقرية الثنائي تشافي وانيستا للوصول إلى مرمى المنافسين، ولكن النجم الارجنتيني هذه المرة أكد عكس ذلك، فانيستا غائب عن المباراة ويتابعها من المدرجات، وتشافي غائب حاضر، حيث لم يقدم أي شيء يذكر طوال المباراة، وترك المسرح للنجم الأوحد ميسي.
وأكد الفائز أنه لا يقل عن منافسه بل يتفوق عليه في الاعتماد على الذات لإخراج فريقه من الضيق إلى الوسع، وما فعله رونالدو في نهائي الكأس باتقان، زاد عليه ميسي في القمة الأوروبية باتقان وتفوق وعبقرية.
4- تسديدات في الهدف
وعلى عكس رونالدو الذي كان متوترا وبعيدا عن التركيز بدليل الضربات الحرة الطائشة التي نفذها هنا وهناك، فقد كان ميسي على الموعد وسجل هدفين من 4 محاولات هجومية على المرمى المدريدي، وهذا أن دل على شيء فإنما يدل على أن ميسي كان حاضرا للمواجهة من الناحية النفسية والمعنوية.
5- ميسي لا يخشى الأرض
وعندما يتعين الحديث عن أفضلية ميسي فلا بد من الإشارة إلى شخصيته القوية في ملعب سنتياغو برنابيو، حيث يتعملق هذا الصغير على أرض خصمه اللدود، في حين أن رونالدو يبقى حملا وديعا في كامب نيو، ولا يملك سوى فرصة أخيرة ليبرهن عن نفسه في أرض خصمه، ولم يسجل رونالدو في مرمى برشلونة سوى هدفين الأول من ركلة جزاء في إياب الدوري المحلي في مدريد والثاني من رأسية قاتلة في نهائي الكأس في المستايا- فالنسيا.

6- ضغط لا ينتهي
ومن تابع مباراة الكلاسيكو الأخيرة وجد أن ميسي لا يمنح مدافعي الريال أي فترة راحة تذاكر في حين أن رونالدو كان ساكنا في فترات طويلة من المباراة، وقد شكل ميسي ضغطا متواصلا على تشافي وزملاؤه وحصل على أخطاء كلفت خط الدفاع إنذارات صفراء، ونتيجة لذلك سيغيب راموس عن المباراة المقبلة، وكل ذلك حصل بفضل ميسي، في حين أن رونالدو لم يقدم اي خدمة مشابهة لريال مدريد.
7- ابتسامة عريضة
وحقق البرشا بفضل ميسي ابتسامة عريضة للجماهير الكاتالونية، حيث شعر الجميع بالراحة قبل مباراة الذهاب التي سيفكر خلالها ريال مدريد ومورينيو لتحقيق معجزتين، الأولى تسجيل أكثر من هدفين والثانية إيقاف ميسي، وهذه الأخيرة هي الأصعب.






0 التعليقات:
إرسال تعليق